الإمام الشافعي
76
أحكام القرآن
الذين إليه نسبهم ؛ ومن يأويه « 1 » بيته : من زوجه أو مملوكه أو مولي أو أحد ضمه عياله ؛ وكان هذا في بعض قرابته من قبل أبيه ، دون قرابته من قبل أمه ؛ وكان يجمعه قرابة في بعض « 2 » قرابته من قبل أبيه ، دون بعض . - : فلم يجز أن يستعمل على ما أراد اللّه ( عزّ وجلّ ) من هذا « 3 » ، ثمّ رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ؛ إلا بسنة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : « إن الصدقة لا تحلّ لمحمد ، ولا لآل محمد ؛ وإن اللّه حرّم علينا الصدقة ، وعوّضنا منها الخمس » دلّ هذا على أن آل محمد : الذين حرّم اللّه عليهم الصدقة ، وعوّضهم منها الخمس . « وقال اللّه عزّ وجل : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى : 8 - 41 ) . فكانت هذه الآية في معنى قول النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) : « إنّ الصدقة لا تحلّ لمحمد ، ولا لآل محمد » ؛ وكان الدليل عليه : أن لا يوجد أمر يقطع العنت ، ويلزم أهل العلم ( واللّه أعلم ) ؛ إلا الخبر « 4 » عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) . فلما فرض اللّه على نبيه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : أن يؤتى ذا القربى حقّه ؛ وأعلمه : أنّ للّه خمسه وللرّسول ولذي القربى ؛ فأعطى سهم ذي القربى ، في بني هاشم وبني المطلب - : دلّ ذلك على أن الذين أعطاهم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) الخمس ، هم :
--> ( 1 ) من « أوى » الثلاثي ، وهو يستعمل لازما ومتعديا ، أما « آوى » الرباعي : فلا يستعمل إلا متعديا على الصحيح ، انظر المصباح ( مادة : أوى . ) . ( 2 ) في الأصل : « وكان يجمعه قرابته وفي بعض » ، ولعل ما أثبتنا هو الصحيح فليتأمل . ( 3 ) أي : من لفظ « آل محمد » الذي ورد في الحديث المتقدم . ( 4 ) في الأصل : « بالخبر » .